أسرى بلا فدية

يمنات
منيف الزبيري
من ترى يعلم منهم عن مصيري ؟!
قلب أمي .. أم مناغاة صغيري ؟
من سيبلغهم بأني عائد
ذات يوم بعد يأس من حضوري ؟!
قادتي يدرون أني لم أزل
رهن قضبان و سجّان غرير
و له أسرى لديهم ..صنوه
– منذ أعوام – و ألفين أسير
و لهم مثلي صغار ربما
بعضهم شبّ فنادى للنفور
و رفاقي هاهنا قد سئموا
نزق السجّان ، في عيش مرير
كيف لا يفدوننا قاداتنا
إن جرى فيهمو نبض من ضميري ؟!!
كلهم لاذوا بصمت خائن
– أمراء الحرب – في برج الغرور
آه كم يبتلع الصوت الصدى
فإذا الصبر جراح في الصدور
هاهنا الشاؤوش أضحى تاجرا
لن يقايضني بإطلاق نظيري
طالما صنوه يرجو ثمنا
كي يوافيه لآسره الحقير
يالها عشرة أعوام مضت ..
قد تجرّعنا بها كل الشرور
أي شرع جدّ حتى يقتضي
ثمن الأسرى من المال الأثير ؟!
أترى الإنسان أضحى سلعة
أم تراها الأرض حبلى بالثبور ؟
أبدع الأعداء في استعمارنا
و احتووا الخيرات من شعب ضرير
فإذا للحرب تجّار نموا
فتمادى البيع بالجندي الفقير
شيّدوا من دمه أمجادهم
و تخلوا عنه في قبو عسير
من ننادي ؟ من ترى يسمعنا ؟!
لم تجب صيحاتنا غير الصخور
آه لو كنا سقطنا جثثا
في الميادين غذاءا للصقور
ربما أهون من تعذيبنا
في سجون داجيات كالقبور
16 سبتمبر 2026